الحمد لله رب العالمين
الرحمن الرحيم
مالك يوم الدين
إياك نعبد وإياك نستعين
إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم
غير المغروب عليهم وله الله المؤمن
والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا يسعى هؤلاء أصحاب الجنة وفيها خالدون
ونزعنا ما في صدورهم من غل تدري من تحتهم الأنهار
وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدان الله
لقد جاءت رسول ربنا بالحق
ونودوا أن تلكم الجنة أورثتمها بما كنتم تعملون
ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما رعن ربنا حقا
فهل وجدتم ما رعن ربكم حقا قالوا نعم
فأذن مؤذن بينهم أن لعنتوا الله عن الظالمين
الذين يصدون عنهم سبيل الله ويبونها يوجعون وهم الآخرة كافرون
وبينهما حجاب وعلى الأعراف رجال يعرفون كلًّا بسيماهم
ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم لم يدخلوها وهم يطمعون
وإذا صُلِفَت أبصارهم تلقى أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين
ونادى أصحاب الأعراف رجال يعرفونهم بسيماهم قالوا ما أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون
أهؤلاء الذين أقسمتُم لا ينالهم الله برحمة من خلو الجنة لا خرهم عليكم ولا أنتم تحزنون
ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفهموا علينا من الماء أو مما ورَكُم الله قالوا إن الله حرَّمهما عذا الكافرين
الذين اتحذُون لنا هم لهم ورعبهم واردتهم الحياة الدنيا فاليوم وننساهم كما نسُلِق ويغنِم هذا وما كانوا بآياتنا يجحدون
ولقد جئناهم بكتابٍ فصلناه على علمٍ أُدى ورحمة لقومٍ يؤمنون
هل ينظُون إلا تأويله يوم يأتي التأويل هو يقول الذين نسُرهم قبل قد جاءت ربنا بالحق
فهل لنا من يشفع فيشفع لنا أو نرد فنعمل على الذي كنا نعمل
قد خسِروا أنفسهم أو ضلَّ عنهم ما كانوا يفترُون
إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرضَ بستة أيامٍ ثم استوى على العرش
يغسِل ليلاً ناراً أدربُه حديثاً والشمسَ والقمرَ والنجومَ مسخراتٍ بأمرِه
ألا له الخلقُ والأمرَ تبارك الله رب العالمين
أدعو ربكم تضرُّعاً وخُفياً إنه لا يحبُّ المعتدين
ولا تفسِدوا في الأرض بعد إصلاحها
وادعوه خافاً وطمعاً إن رحمة الله قديرٌ من المحسنين
وهو الذي يُصِلِّح بسرًا بعيدًا إلي رحمته
حتى إذا أقلَّت سحابًا ثقالًا سُقنُ أهل بلدٍ ميت
فعنزلنا به الماء فأخذنا به من كل الثمرات
كذلك يُخرج الموتى لعلَّكم تذكَّرون
والبلد الطيب يخذُ لباته بربِّه
والذي خبُث لا يخذُ إلا نكِدًا
كذلك نُصرِّف الآيات لقومٍ يشكرون